مما لا شك فيه أن الممثلين و أبطال الدراما مكانه مهمة فى نفوس الجمهور و الذين يؤثرون بشكل مباشر و غير مباشر على سلوكه و بما أن هذه الأعمال الدرامية هى احدى الوجبات اليومية خاصة، التى يتفاعل معها الصغار قبل الكبار و لذلك يجب علينا ان ندقق النظر بالسلوك الذى سوف تكتسبه الأطفال من الأبطال. و مما يلفت النظر تهافت جميع الاعمال الدرامية على اشاعة عادة التدخين و التشجيع على ممارسة هذه العادة.
ففى الوقت التى تتنافس فى الدول المتقدمة و جميع مؤسساتها و بالأخص المجهود الخاص بمنظمة الصحة العالمية للحد من أنتشار عادة التدخين و بتصنيف هذه العادة على أنها مرض و يجب علاجه و وضع قوانين الصارمة لمنع التدخين حتى فى الأماكن العامة لدرجة أن بعض الدول مثل انجلترا منعت التدخين فى المقاهى و المطاعم و نجحت أيطاليا فى منع التدخين حتى فى الحانات. و أيضاً يوجد الكثير من برامج التوعية للحد من انتشار هذه الآفة بالأخص بين طلاب المدارس و الجامعات. و قد وصل الحد لعدم انتشار التدخين إلى أن رابطة السنيما الأمريكية اعلنت ان نظامها لتقييم الأفلام سيأخذ فى الاعبار المشاهد التى تشجع على التدخين اسوه بنجوم السنيما الذين يدخنون فى الأفلام، فبعد ان كان التدخين امام الكاميرا من المظاهر المألوفة فى الأفلام السينمائية التى تمثل فيها نجوم هوليوود، يعكس الان سلباً على تقييم هذه الأفلام. و هذا ما يدعو للمقارنة بين أحوال مجتمعتنا العربية و هذه المجتمعات التى تم فيها الوعى الكافى لأضرار التدخين و مشاكله حتى على المدخن السلبى بحيث أنه لا يكاد يخلو مشهد فى المسلسلات و الأفلام من السيجارة و دائماً ما يوظفها فى هذا المشهد هو البطل أو حتى البطلة و بدون وعى كافى يؤثر ذلك على جيل كامل من المراهقين الذى دائماً ما تبدأ معهم حكاية التدخين مقلداً هذا البطل أو تلك. و لذلك يدق نقوص الخطر ليعلن أن يجب علينا أن نساعد هؤلاء الشباب و نزيد من وعيهم من مخاطر التدخين.