تدخين الشيشة
الشيشة هى طريقة أخرى لإستخدام التبغ يدأت منذ أكثر من أربعة قرون فى أفريقيا و آسيا. كما يذكر فى التاريخ أن الشيشة هو أختراع بدأ فى الهند على يد طبيب أثناء حكم الأمبراطور أكبر بين سنة 1556 إلى سنة 1605 ميلاداً كطريقة لإستخدام التبغ ظناً منه أنه سيكون أقل ضرراً من السجائر.
قد يكون شائعا بين الناس ان تدخين الشيشة أقل خطرا وضررا بالمقارنة مع تدخين السجائر، ولكن الحقيقة الثابته تشير إلى عكس ذلك فجميع منتجات التبغ مختلفة بالشكل و لكنها متشابهة الضررو يكفى أن تعلم أن التدخين عن طريق الشيشة فى جلسة تستغرق ساعة يعادل ما يقرب من 40 الى 60 سيجارة.لذلك ينبغي ان لا ننخدع بالمعلومات المغلوطة التي تروجها الدعايات وشركات التبغ.
لا تختلف مكونات تبغ الشيشة من تلك المكونات الخاصة بالسجائر حيث أن بها أيضاً ما لا يقل عن 4000 مادة سامة اهمها النيكوتين - المعادن الثقيلة، المواد المشعة و المسرطنة، المواد الكميائية و المبيدات الحشرات و غير الكثير من المواد السامة. فالتبغ بكافة أنواعه منتج فريد. انه المنتج الوحيد الذى يقتل مستهلكيه عند الإستخدام كما هو موصى بجهة صنعه. أنه مسبب للأدمان و لكنه للأسف حتى الأن قانونى. هناك أنواع مختلفة من تبغ الشيشة تختلف فى أشكالها و مكوناتها و لكن لا تختلف أبداً فى ضررها و أذاها مثلاً المعسل هو تبغ مضاف إليه العسل الأسود إما الشيشة بالنكاهات المختلفة كالمشمش و التفاحة .... إلخ فهو تبغ مضاف إليه مجموعة من الفواكه المتعفنة و المواد السكرية المتجمرة التى تتحول إلى مادة الكحول و بذلك تسبب السطلة التى لا تصل إلى حد السكر.
ومن المؤسف أن تنتشر الشيشة بين السيدات اللاتي لا يخجلن من تعاطي هذه الآفة علنا في المقاهي وفي المنازل وفي المناسبات و أيضاً صغار السن من الشباب.
و نقلاً عن جريدة الأهرام فى العدد 43641 ليوم 1 يونيو 2006 في محاولة للفت الانتباه إلي تلك الظاهرة المدمرة للصحة, أعد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية دراسة بعنوان الشباب والشيشة, في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ والتدخين.
الدراسة أجريت علي5585 شابا وفتاة في مصر تتراوح أعمارهم بين15 و35 عاما من خمس محافظات. ومن أهم النتائج, التي توصلت إليها, أن80% من أفراد العينة بدأوا تدخين الشيشة في سن تقل عن18 عاما, ولا تزيد علي22 عاما, حيث أصبحت المقاهي بشكلها الجديد المتطور المعقل الأول لممارسة الظاهرة, وإن أشار البعض إلي أنه دخن الشيشة للمرة الأولي في بيته.
وبالنسبة لرد فعل أسرة الشاب المدخن, أكدت الدراسة أنه ضعيف وغير ملموس, كما أن الكثير من الأسر تعرف بتدخين أبنائها للشيشة, ولا تري غضاضة في ذلك.
وعن البعد الاقتصادي لتدخين الشيشة, أظهرت الدراسة أن الإنفاق علي الشيشة يمثل أولوية بالنسبة لمدخنيها, وتستهلك 50% من مصروف الطالب, و10% من دخل الشاب العامل.
وركزت الدراسة ـ التي استعرضتها نرمين عبدالفتاح مندوبة الأهرام ـ علي الدور الذي تلعبه القنوات الفضائية في انتشار الظاهرة,
بما تقدمه من صورة يراها الشباب إيجابية وجذابة, وفي المقابل يري الشباب أن البرامج الخاصة بالتوعية ضد التدخين ليست جذابة,
ولا تحقق الهدف منها. وأشار49% ممن شملتهم الدراسة إلي اعتقادهم بأن الشيشة أكبر ضررا من السجائر, بل إنها تساعد علي
نقل الأمراض, ولها تأثير سييء علي الجهاز التنفسي, في حين أعرب باقي شباب العينة عن اعتقادهم بأن تدخين الشيشة إما مساوى
للسجائر في الضرر, أو أقل منها ضررا.
هناك قناعة خاطئة لدى الكثيرين بأن الشيشة أقل ضرراً من السجائر و يبرر هؤلاء ذلك بأن مرور الدخان من خلال الماء الموجود
فى الشيشة يعمل على ترشيح الدخان من المواد الضارة و بالتالى تقلل الضرر الناجم عن تدخين الشيشة و هذا أعتقاد خاطئ فقد
تبين من خلال تحليل الدخان الخارج من فم مدخن الشيشة أنه يحتوى على نفس المواد الضارة و المسرطنة كما فى دخان السجائر
كما أثبتت الدراسات أن تدخين الشيشة:
· يسبب الأدمان و الأمراض الأخرى لخاصة بالنيكوتين.
· سدة رئوية مزمنة.
· يعتبر تدخين الشيشه سبب رئيسى للإصابة بسرطانات الشفاه والفم والحلق، وكذلك يؤدي تدخين الشيشة الى حدوث سرطانات الرئة والمرئ والمعدة المثانة.
· تبغ الشيشه ملوث بالمبيدات والمعادن الثقيلة والسموم الفطريه.
· تسبب الشيشه انتشار ميكروب الدرن المسبب لمرض السـل وتساعد على انتشاره بين المدخنين نتيجه لقيام أكثر من مدخن بالتناوب على نفس الشيشه ، كذلك تصيب العدوى أيضا غير المدخنين ممن يخالطون المدخنين.
· الشيشة مصدر من مصادر تلوث الأجواء بالدخان والغازات السامة كغاز أول أكسيد الكربون الذى يزيد فى الدم يقلل من نسبة الأوكسجين فيزيد من لزوجة الدم و فيساعد على تخلط الدم - فيؤدى إلى تكوين جلطات بالساقين - القلب - و المخ.
· تناقص الخصوبة عند الرجال و النساء.
· ظهور تجاعيد الجلد بالأخص جلد الوجه مبكراً عن تدخين السجائر و ذلك لتأثير دخان المنبعث من الشيشة المضاعف لدخان السجائر.
· كذلك فإن إقدام الأمهات الحوامل على تدخين الشيشه أثناء فترة الحمل غير مدركات لأثرها الضار على الجنين يؤدي الى تناقص وزن الجنين, كما يعرض الأجنة الى الإصابة بأمراض تنفسية مستقبلا، أو الى حدوث الموت السريري المفاجئ بعد الولادة.
· بالأضافة للأثار الجانبية لأحتراق الفحم و الغازات المنبعثة من أحتراقه.