رأى الدين المسيحىجاء في الملف الإعلامي لمنظمة الصحة العالمية الصادر بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لعام 1997م,تحت شعار( معا نحو عالم متحرر من التدخين)، في صفحة 17 وتحت عنوان نشاط ديني مسيحي في محاربة التدخين: (( بادرت بعض الكنائس في إقليم شرق المتوسط إلى القيام بنشاط واضح في محاربة التدخين، لاسيما بين الفئات الفقيرة والمهمشة والشعبية، وتنطلق محاربة هذه الكنائس للتدخين من مفاهيم أساسية في المسيحية مثل: 1 ) تعارض التدخين مع حرية الإنسان ومع عبوديته لله وحده، فآفة التدخين تستعبد المدخن فيصبح أسيرا لها وعبدا. 2 ) إن التدخين يعد عدوانا على الإنسان وصحته، بينما هو مكلف بحفظها على اعتبار أنها أمانة من أمانات الله ووديعة أودعها الإنسان، فمحافظة الإنسان على جسده هي التزام ديني قوي. 3 ) إقبال الإنسان على التدخين هو اعتراف منه بافتقاده السلام مع الله ومع النفس والآخرين.))وإلى جانب ما تقوم به الكنائس نفسها من أنشطة مكافحة التدخين فإنها تتعاون مع الكثير من المراكز والجمعيات المتخصصة في مكافحة التدخين مثل (مركز الإرشاد والتأهيل ) التابع لجمعية كاريتاس الدولية ( المشاركة والمحبة ). يضم المركز فريقا من الأطباء والأخصائيين النفسيين الذين يقومون بالتوعية والتثقيف ضد مخاطر التدخين على الفرد والمجتمع، وينظم المركز لهذا الغرض ندوات توعية يستعان فيها برجال الدين لتبيان رأي الدين في التدخين وسائر أشكال الإدمان باعتبار كلمة الدين هي الأكبر تأثيرا والأعمق أثرا. ويتعامل المركز مع كل القطاعات ذات الصلة بمشكلة التدخين مثل الكنائس ووزارات الصحة والتربية والتعليم والشباب والرياضة والقوى العاملة والأوقاف ومديريات الثقافة، ويقوم أعضاء المركز بتنظيم دورات لتدريب العاملين في هذه القطاعات بهدف إعداد كوادر للتثقيف والتوعية ضد التدخين بين أوساطها. وللمركز علاقات وثيقة بالكنيسة، ووزارة الأوقاف، فيعقد دورات لرجال الدين المسيحي وعلماء الدين الإسلامي, لإطلاعهم على مخاطر التدخين ونتائج أحدث البحوث في هذا الشأن.